لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
اللهمّ فاطرَ السمواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ، لا إله إلا أنتَ ربّ كل شيءٍ ومليكه، أعوذ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ الشيطان الرجيمِ وشركه، وأَن أَقْتَرِفَ على نفسي سُوْءاً أو أَجُرَّهُ على مسلم ...
الرسول صلى الله عليه وسلم في بيته ( 1 ) PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب الشيخ سعد الغامدي   
السبت, 19 مارس 2011 23:20

hyateh_01

للبيوت أسرارُها وللعلامات الزوجية سماتُها ، وقي حياة كل زوجين أفراحٌ وأحزان ، فيوماً تطيب العشرة بين الزوجين فيصبحان وكأنهما أسعدَ زوجين ، ويوماً يحدث في البيت ما يعكِّر صفوَه فتتباعد القلوب وتستوحش النفوس ويضيق البيت على سعته بساكنيه .. فهل هناك بيت يخلوا من المشاكل والمنغصات بين الزوجين ؟ ومَنْ الزوجُ القادرُ على حُسن إدارة البيت ويُجيد قيادة الأسرة ...

وحتى نتمكن من حُسن إدارة الحياة الأسرية ، دعونا نرحل إلى منزل زوجٍ مثالي وواقعي في آنٍ واحدٍ ، كان قدوةً عظيمةً في بيته ، إنه زوج وأبٌ وأخٌ ومربي ومصلح ، لم يكن أغنى الناس بل كان أفقرهم ومع ذلك أدار البيت بنجاح ، لم يكن بيته من أشرف البيوت فلا أدوار وطوابق ولا فخامة ولا أثاث بل كان غرفة واحدة هي مجلس الضيافة وهي غرفة النوم وفيها المأكل والمشرب والصلاة والعبادة وحل المشكلات ، بل بلغ من تواضع هذه الغرفة أنه إذا رفع يده إلى سقفها بلَغَها بكل سهولة ويسر ، لم يكن عند زوجته خدم ولا حاشية ومع ذلك عاش هو وأزواجه حياة هانئة مطمئنة فيها الرضا والقناعة والسكينة ..

أعرفتم مَنْ هو هذا الرجل ؟

إنه محمد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى عنه " وإنك لعلى خلق عظيم " وقال عنه " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنه " .

كان صلى الله عليه وسلم إذا خلا بنسائه كان ألين الناس وأكرمَ الناس ضحاكاً بساماً وكان من أنكت الناس أي من أَمْزَحِهم إذا خلا بأهله ...

وكان يقول " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " ويقول " ألا واستوصوا بالنساء خيرا " رواه الترمذي ويقول " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنُهم خلقاً وخياركُم خيارُكم لنسائهم " رواه الترمذي . ولما جاء مجموعةٌ من نساء الصحابة يشكون من عشرة أزواجهن والقسوة عليهم قال صلى الله عليه وسلم " لقد أطاف بآلِ محمد نساء كثير يشكون أزواجهم ليس أولئك بخياركم " ...

وكانت القاعدة في الحياة الزوجية والأسرية هي قولُ الله تبارك وتعالى " وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا "

وقال صلى الله عليه وسلم " لا يَفْرَك ( لا ينقص ) مؤمنٌ مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " رواه مسلم .

أيها الإخوة ... كيف يكون المسلم زوجاً صالحاً في بيته :

أولاً : إذا دخل بيته سلَّم على أهله وأقبل عليهم بوجه طلق " فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحيةً من عند الله مباركة طيبة " ... والسلام أمانٌ وبركةٌ على أهل البيت .. قال صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك رضي الله عنه " يا بُني إذا دخلت على أهلك فسلِّم يكن بركةً وعلى أهل بيتك " رواه الترمذي ... والزوج المسلم يُقبل على أهله بالبشر والسرور يمدُ يد العون لزوجته يُشعرها أنها تعيش في ظل زوجٍ قويٍ كريم يحبها ويرعاها ويهتم بشؤونها ويوفر لها حاجاتها المشروعة ويُرضي أنوثتها بالتجمل لها وبالزينة ويعطيها جانباً من وقته واهتماماته ... وهذا خلاف ما يصنعه بعض الأزواج ، فإذا دخل إلى بيته دخل بوجه عبوس لا سلام ولا كلام بل هموم وأحزان ، يحملُ همومَ العملِ والأصحاب ويضعه بين يد زوجته وأبنائه ... إن صمت صمتوا ، وإن ضحك ضحكوا ، وإن كشَّرت أنيابُه كشروا ، يضحك بثقل ويبتسِّم وهو يتصَّنع ... وما هذه سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ...

كان صلى الله عليه وسلم يحمل هموم أمة يبعث الجيوش والسرايا ويحكم بين الناس ويواسي الفقير والمحتاج ويعود المريض ويتبع الجنازة ومع ذلك إذا دخل بيته دخل مبتسماً يلقي تحية الإسلام ويضع السواك في فمه ليستاك ليدخل بأحسن ريح وأجمل عبارة ... ولم يكن يترك السلام حتى لو كان أهلهُ في نوم ، فكان إذا دخل البيت بادر بالسلام وإذا سلَّم ليلاً خَافَتَ به حتى تسمعه زوجته إن كانت يقظة ولا تستيقظ إن كانت نائمة ، كما جاء في حديث المقداد : قال : " فيجيء من الليل فيسلم تسليماً لا يُوقظ نائماً ويُسمعُ اليقظان " رواه مسلم .

ثانياً : كان صلى الله عليه وسلم واقعياً في نظرته للحياة ، لم يكن متكلفاً ولا مثالياً أو كمالياً في تقييمه لسلوك الآخرين ، فهو يعامل الناس بما آتاهم الله تبارك وتعالى من خلق ولا يكلفهم مالا يطيقون ... ومثال ذلك : لو أنَّ أحَدنا اكتشف أن زوجته تشك في بعض تصرفاته وحركاته وربما ترصدت على أقواله وأفعاله، ماذا سيصنع الزوج في زوجته ؟ أتوقع أن لسان حال الكثيرين هو العصبية والشتم والضرب والتجريح ، وربما ذهب بها إلى بيت أهلها وقال إن ابنتكم ترميني بالتُّهم وووو.. ولكن انظروا معي وتأملوا ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ...

قالت : ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنِّي ؟ قالت : لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي ، انقلب فوضع رداءَه وخَلَعَ نعله فوضعهما عند رِجلَيْه وبسط طرفَ إزاره على فراشه فاضطجع ، فلم يلبث إلا ريثما ظن أنْ قد رقدتُ فأخذ رداءَه رُويداً وانتقل رُويداً وفتح الباب فخرج ثم أَجَافَهُ رويداً ( أي أغلقه ) ، فجعلتُ درعي في رأسي واختمرت وتقنَّعتُ إزاري ثم انتقلتُ على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يده ثلاث مرات ، ثم انحرف فانحرفتُ ، فأسرع فأسرعتُ ، فهرول فهرولتُ ، فأحضرَ فحضرت ، ( أي أسرعتُ أشدُّ من الهرولة ) فسبقته فدخلت ، فليس إلا أن اضطجعتُ فدخل فقال : مَالَكِ يا عائش حَشْياً رابية ( أي مالك ونفسك مرتفع ) من أثر الهرولة وأنت نائمة قالت : لا شيء قال : لتُخبريني أو ليخبّرَني اللطُيف الخبير ، قالت : قلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته قال : فأنت السَّواد الذي رأيتُ أمامي قلت : نعم فَلَهَدَني في صدري لهدةً أوجعتني ، ثم قال : أظننت أن يحيف الله عليك ورسولهُ ؟ قالت : مهما يكتم الناس يعلمْه الله ...

ولم يكتف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا بل بيَّن لها السبب الذي دعاه فقال : إن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاهُ منك ، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعتِ ثيابَكِ وظننتُ أنْ قد رقدتِ فكرهتُ أن أوقظكِ وخشيت أن تستوحشي فقال : إن ربَّك يأمُركَ أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم " رواه مسلم .

يا له من نبي كريم يتعامل بكل واقعية ، يعرف النفوس وطبائعها ، وتلك القصة كانت من علامات موته صلى الله عليه وسلم في أيامه الأخيرة ، إذ كان يذهب للبقيع يستغفر للأموات وكأنه إشارة لدنو أجله صلى الله عليه وسلم ، ولم يغضب من زوجته غضباً يقودُه إلى الكراهية والبغضاء إنما تعامل مع غيرة عائشة رضي الله عنها بكل حلم وأدب ولم يكتف بذلك بل علَّل هذا الذي قام به أن الله أمره أن يقوم من فراشه في هذه الساعة ويذهب إلى مقبرة البقيع ليستغفر للشهداء وللأموات ... إن عائشة رضي الله عنها في هم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في همٍ آخر .

كان صلى الله عليه وسلم يتعامل مع طباع الزوجات دون مبالغة أو تهويل بل مع ما يناسب الموقف ، فكان لا يجد غضاضة أن تُراجعه إحدى زوجاته في أمرٍ أو ربما تهجره شهراً لتطالبه بالنفقة إذا لم يكن عنده ما يعطيهن ...

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو والد إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ( حفصة بنت عمر ) .. يحدثنا عما علمه وسمعه وشاهَدهُ فيقول : كنَّا معشَر قريش نغلب النساء ( أي في مكة قبل الهجرة ) فلما قدمنا على الأنصار إذا قومٌ تَغْلبُهُم نساؤهم فطفق نساؤُنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فَصَخِبْتُ على امرأتي فَرَاجَعَتْني فأنكرتُ أن تراجعَني قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فو الله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وإنَّ إحداهن لتهجُره اليومَ حتى الليل يقول عمر : فأفزعني ذلك وقلت لها : قد خاب مَنْ فَعل ذلك منهنَّ ثم جمعتُ عليَّ ثيابي فنزلتُ فدخلتُ على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقلتُ لها : أي حفصة أتغاضبْ إحداكن النبيَّ صلى الله عليه وسلم اليومَ حتى الليل ؟ قالت : نعم . قلتُ : قد خبتِ وخسرتِ أفتأمنين أن يغضبَ الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فَتَهْلَكي " رواه البخاري .

إذا كان أمهات المؤمنين يراجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويَغضبن ويَهْجُرنَه حتى الليل ومع ذلك يصبر عليه الصلاة والسلام ويتعامل مع المواقف بكل حلم وأدب فما بال بعض الأزواج اليوم لا يتحملون من أزواجهن لا صغيرةً ولا كبيرةً .

جاءني أحد الأزواج يقول : طلقت زوجتي لأنها أغضبتني في أمرٍ قد طلبتهُ منها ، فقلت له : وما الأمر الكبير الذي أغضبتك فيه حتى طلقتها ؟ قال : طلبتُ منها أن تذهب لزيارة أهلي فأبت وقالت : ليس لي رغبة ، وأنا ( الزوج ) لم أتعوَّد أن يُرفض لي طلب . فقلت له : وهل تعامل زوجتك على أنها موظفة في بيتك أو سكرتيرة تأمر فتطاع أم كزوجة ؟ قال : بل كزوجة . قلت : إذن فيجب أن تعاملها بالحسنى وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع عن شيء إلا شانه فالحياة الزوجية أخذ وعطاء وحلمٌ وصبر وليس فيها سيفٌ بتَّار ولا غالب ولا مغلوب أو انتصار وهزيمة .. وهكذا عاش النبي صلى الله عليه وسلم حياته الزوجية ..كم هي المواقف وكم هي الأخطاء ولكن النفوس تحتاج إلى رويَّة ، والأخلاق الصعبة تحتاج إلى الحلم ..

ثالثاً : كان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقاً مع أهله في المزاح والمداعبة والملاطفة لم يكن فظاً غليظاً جافاً في تعامله ... تقول عائشة رضي الله عنها : كنت إذا هويتُ شيئاً تابعني ، كنت أتعرَّق العظم وأنا حائض فأعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه في الموضع الذي فيه وضعتُه وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشربُ منه " رواه أبو داود وصَّح عنه

وكان يلاطفها ويقول : يا حميراء ، لأنها كانت بيضاء مُشربة بحمرة رضي الله عنها وتقول : وكان يتكئ على حجري ويقرأ القرآن " رواه البخاري . وهذه منه دليلٌ على جواز قراءة القرآن الكريم بهذه الصورة ، وكان يقرأ القرآن ماشياً ومستلقياً .

فأين مَنْ يتأففون من أزواجهن إذا جاءت إحداهن الحيض يهجرونهن في المضاجع ولا يخالطوهن ولا يأكلون معهن حتى يطهرن وهذه من عادات الجاهلية بل من عادات اليهود ...

أيها الإخوة ... ما ذكرته هو طَرَفٌ يسير من حياته صلى الله عليه وسلم في بيته فهل من مقتدٍ بأخلاقه وبسلوكه وتعامله قال تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر " .

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرزقنا إتباع سنة محمد صلى الله عليه وسلم ..



 
التعليقات (18)Add Comment
...
أرسلت بواسطة طه, 03 21, 2011
اللهم صلي و سلم وبارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

بار الله فيك شيخنا الفاضل

اللهم اهد جميع المسلمين الى سبيل الصلاح ووفقهم يارب
...
أرسلت بواسطة إيمان, 03 21, 2011
اللهم صلٍ وسلم وبارك على افضل الخلق كلهم
محمدواله وصحبه وسلم
جزاك الله خيراشيخناالكريم
والله ننتظر كتابتكم دائما
ونشتاق لسماع صوتك
ويارب فعلا يكون هناك برنامج للقران بصوت فضليتك كمانوهتم لذلك
...
أرسلت بواسطة نور الهدى , 03 26, 2011
صلى الله عليه وسلم

شيخنا الفاضل سعد الغامدي حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم


أختكم في الله نور الهدى
...
أرسلت بواسطة محمد وليد علوش, 04 09, 2011
صلى عليك الله يا شمس الدجى يا حبيبي يا رسول الله

جزاك الله كل خير يا شيخنا الفاضل الكريم المحبوب الشيخ سعد الغامدي

جعلكم الله منارة للعلم والعلماء ، وأتم بفضله عليكم ورزقنا وإياكم الفردوس الأعلى من الجنة
...
أرسلت بواسطة nabil, 04 16, 2011
اللهم احفظ مشايخنا
...
أرسلت بواسطة ابو يسف عبد الرحمان, 05 03, 2011
تكلموا من فضلكم عن التوحد عند الطفل
جزاكم الله خيرا
...
أرسلت بواسطة 00امي شادية00ساكون كما تريدين (عبورة), 05 07, 2011
انتظر .. قرييب باذن الله تجدها في واحة الاسرة
...
أرسلت بواسطة أم رؤى, 08 01, 2011
بارك الله فيكم شيخنا وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
...
أرسلت بواسطة ماجد السيف, 08 07, 2011
بسم الله الرحمن الرحيم

آداب الزوج مع زوجته

- معاشرتها بالمعروف ، ومعاملتها بالحسنى ، كأن يشفق عليها ، ويحسّن خلقه معها ، فإن ذلك من علامات الإيمان ، وخير الناس خيرهم لأهله ولنسائه .

-أن ينفق عليها بالمعروف ، وهو في حدود المسكن الصالح الذي تصان فيه حرمة الزوجة ، واللباس الصالح الذي يصونها من الابتذال ، والطعام الصالح الذي يغذي الجسم ، وهو على قدر الاستطاعة المالية .
- أن ينبسط معها في البيت ، فيسرّ للقائها ، ويستمع إلى حديثها ، ويمازحها ويداعبها ، ويلاطفها ، ويدخل السرور على قلبها بهدية أو أي شيء تحبه ، وأن يشكرها على ما تقوم به من أعمال كأن يقول لها : بارك الله فيكِ ... وأن يرتاح لها وترتاح له ، وأن يبث لها أسراره ، ويشاورها في أموره ، ويأخذ برأيها إن لم يكن فيه مخالفة أو معصية ...
- أن يحسن إليها على الدوام ، فيكلمها برفق ، ويتجاوز عن بعض الهفوات ، ويقدم لها النصح بلين ، واحتمال الأذى منها ، والحلم عند طيشها وغضبها ، ولو راجعته في الكلام ، ولا يتركها في البيت الساعات الطوال دون أن يتكلم معها ، أو يحدثها ، أو يجالسها ، بل عليه أن يجالسها ، ويؤاكلها ...
- أن يتزيّن ويتجمل لها ، كما يحب هو أن تتزين وتتجمل له ، فلها مثل الذي عليها ، فيظهر بمظهر حسن ، فيلبس أجمل ثيابه وأجودها ، وأن ينظف بدنه وثيابه ، ويعتني بسنن الفطرة ، كتقليم أظافره ، وقص شاربه ، وتسريح لحيته وشعره ، وحلق عانته ، ونتف إبطه ، وتنظيف أسنانه – بسواك أو بفرشاة – وأن يتطيّب ويتعطر ، ولا يأكل طعاماً يؤذيها برائحته ؛ كبصل أو ثوم ، وأن يكف عن التدخين – إن كان مدخّناً – فهو حرام ، وفيه إيذاء للنفس وللآخرين وخاصة زوجته ، ورائحته منفرة ...
- أن يغار عليها في حدود الاعتدال ، كأن تتكلم مع أحد من حاجة ، أو تصافح أجنبياً عنها ، أو تذهب للطبيب لوحدها ، أو للسوق بمفردها ... ولا يتساهل معها في كل ما يؤذي شرف الأسرة ، أو يعرضها لألسنة السوء ... فمن لا يغار على عرضه فهو الديّوث الذي لا تثور فيه الحميّة إذا تعرضت زوجته للسوء .
- أن لا يبالغ في إساءة الظنّ ، والتعنت ، وتجسس البواطن ، فغيرة الرجل على أهله من غير ريبة يبغضها الله تعالى .
- أن لا يهجرها إلا في البيت ، وأن لا يهجرها في المضاجع مدة طويلة ، أو أن يزهد في معاشرتها ، فإن فعل ذلك وهو قادر مستطيع فهو آثم ، ومخالف لسنّة النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يصوم ويفطر ويصلي ويرقد ويتزوج النساء ، فمن رغب عن سنته – صلى الله عليه وسلم – فليس منه – ولو كان الرجل إماماً عابداً زاهداً لا يحل له أن يترك زوجته ويهجرها لأجل العبادة – .
- أن لا يكلفها عملاً فوق طاقتها ، وخاصة إذا كانت مريضة ، أو حائضاً ، أو حاملاً ، أو نفساء ، ومن النساء من إذا كانت في هذه الحالة لا تستطيع أن تقوم بخدمة الزوج كما في حالتها الطبيعية ، فتجده يحاسبها حساباً شديداً على أقل تقصير ، وليس هذا من معاني الرحمة التي يجب أن تسود بين الزوجين .
- أن لا يتحدث الزوج عن أسرار الحياة الزوجية للناس فيما يدور بينه وبين زوجته من معاشرة وجِماع ، ويتفكه في ذلك في المجالس ، فينشر سرها ، ويهتك عرضها ، فإن فعل ذلك فهو من شرّ الناس .
- عدم الإضرار بها ، وعدم ضربها ، فإن كان لا بد من الضرب للتأديب – كأن يضربها على ترك صلاة ، أو الخروج من البيت بغير إذنه أو رغماً عنه ، أو ترك إجابته إذا دعاها للفراش وهي طاهرة من غير عذر لها كتعب أو مرض ... – فيكون الضرب غير مبرح ؛ فلا يكسر لها يداً ، أو ساقاً ، أو سِنّاً ، ولا يسيل لها دماً ، ولا يستعمل في ضربه إياها سكيناً أو ، عصاً ، ولا أي آلة حادة أو قاتلة كمسدس ، ولا يضرب الوجه ؛ لأنه محل التكريم ، ولا يضربها على بطنها إذا كانت حاملاً ، ولا يضربها ضرباً يُسبب لها إعاقة مزمنة ، أو مرضاً مؤلماً
- إن كان له أكثر من زوجة ، فعليه أن يعدل بينهن في أمور كثيرة ؛ كالأكل والشراب ، والكسوة ، والمسكن ، والمبيت ... ولا يلزم القسم فيما لا يملك من الحب ونحوه .
وصلى الله وسلم وبارك على النبي المبارك وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين
...
أرسلت بواسطة KASMIOURI DJABER, 08 30, 2011
اللهم صلي و سلم وبارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
...
أرسلت بواسطة ابو نسرين عبدو سعيد, 09 01, 2011
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
...
أرسلت بواسطة عبد السلام الطاهر, 09 15, 2011
بارك الله فبك ياشيخ سعد أشهد الله إني أحبك في الله, ونسأل الله أن يكون في ميزان حسناتك
أخوك من ليبيا
...
أرسلت بواسطة سليماني عبد الناصر, 10 15, 2011
بارك الله فيك يا شيخنا
...
أرسلت بواسطة MemE, 03 22, 2012
اللهم صل على الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم واجعلنا ممن يعملون ويمشون على هديه وجزاك الله يا شيخنا خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك اللهم آآآآمين
...
أرسلت بواسطة عاشقه لدينى, 04 15, 2012
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
...
أرسلت بواسطة غادة, 06 07, 2012
الله يجعلنا من احباب النبى محمد صلى الله عليه وسلم الله يجعلنا من الصالحين واعمال صالحة مقبولة عند الله سبحانه وتعالة ارجو ان تعليقى يكون صح اشكركم جدا
...
أرسلت بواسطة أم عمر الطراونه, 06 28, 2012
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد
...
أرسلت بواسطة ميسون محمد, 02 23, 2013
اللهم صلي على سيدنا خحمد صلى الله عليه وسلم. حياتنا كلها يجب ان تكون على خطى رسولنامحمد صلوات الله وسلامه عليه .وبوركت هذه الايادي التي تكتب عن حياة النبي .بوركت يا شيخ سعد الغامدي .

أضف تعليق
تصغير مساحة الكتابة | تكبير مساحة الكتابة

security code

( لغير المسجلين ): الرجاء إدخال الحروف المبينة في الأعلى ...


busy