لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
تأملات على شفير القبر PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب الشيخ سعد الغامدي   
السبت, 17 مارس 2012 22:30

تأملات

وقفت على شفير القبر في هذه الساعة من النهار تلفحني الرياح من كل اتجاه ، ويملأ عيني تراب القبور ... وقفت متأملاً حال هؤلاء الموتى المرتهنين في قبورهم  القابعين في منازل الصمت الرهيب ، كم حوت في بطنها من شيوخ ونساء وأطفال وشباب كانت لهم آمال لم يحققوها وأماني لم ينالوها ، كانوا أنعم ما يكون ، فلم يكن أحدهم يطيق حرارة الشمس ، وهاهو اليوم في جوفها ، ولم يكن يتحمل عجاج التراب وهاهو اليوم يتقلب في قلبها ، كم كان ينازع هذا الإنسان الساكن في قبره هنا الأحياء يطلب منهم  جاهاً ومالاً ومنصباً ، فذهبت المناصب والأموال وبقيت الأعمال ، هاهو يسكن هنا وحيداً فريداً .. لا مال ولا ولد ولا أصدقاء ، الكل غابت صورته وبقي هو بذاكرة عمله وحسن كدحه في حفرة مظلمة ضيقة ، إلا ما كان من بعضها من الوسع والنور والسرور بسبب صلاة خاشعة أو آيات من القرآن تليت في جوف الليل أو صدقة خفية كانت بعيدة عن أعين الناس ...

أترى هؤلاء بعد أن عاينوا وشاهدوا ما لم نشاهده نحن الأحياء  أكانوا سيعملون أ كثر مما عملوا ولتابوا مما كانوا فيه من التقصير والتسويف !!!

إنني أقف بين القبور الآن وأتذكر نفسي وأقول : لو كنت بين هؤلاء الموتى كم سأكون محروماً من العمل ، محروماً من الإخلاص ، محروماً من اغتنام الأوقات ؟

لا لا .. لا أريد أن تذهب ساعات عمري ولم أشبع من الصلاة  ولم أشبع من تلاوة القرآن وذكر الله والعمل لدينه ..

لا لا .. لن تذهب لحظاتي حتى أعطي نفسي كل ما أملك وأرضي ربي غاية جهدي ، لن يطيق جسدي هذا المكان وأنا الذي غرقت في الترف والنعيم ، سأبذل قصارى الجهد لأراجع أمري وأتدارك ما فات من حياتي ...

إنها النفس .. تتذكر مصيرها فترتد إلى طبيعتها !

عجباً لك أيتها النفس .. ألست قبل لحظات كان لك آمال وطموحات ورغبة في الانتقام !! ما الذي غيرك وأسكنك !! أم أنها لحظة المحاسبة والمراجعة !!

إنني أقف هنا متأملاً وأتذكر فرقاً من الناس وأقول ما أقساهم وأظلمهم :

تذكرت في هذه الساعة طواغيت الأرض ، كم قتلوا وكم شردوا وكم عذبوا .. تذكرت ذلك الطاغوت الصغير طاغوت سوريا " بشار " - لا بشره الله بالخير  - كم بطشت زبانيته بالناس وتلطخت أيديهم الظالمة بدمائهم وأعراضهم وأموالهم،

ماذا يريدون وعلى ماذا يقاتلون !!

أمن أجل العرش البائد !!

أم من أجل الطائفة البائسة التي ما عرف التاريخ الإنساني شر منها !!

أم من أجل عيون أولئك الفرس الذين يستميتون من أجل إعادة أمجاد زرادشت وكسرى وعبدة النار ، ولا بأس عندهم أن يقتل في سبيل ذلك كل من في الأرض جميعا ليبقى الطاغوت الصغير !!

ألا يعتبر هذا الطاغوت بمصير والده الهالك الذي أباد في حماة لوحدها أكثر من خمسين ألف انسان ومات من غير عقوبة حتى يقف أولئك الخمسون ألف ليطلبوا بالقصاص العادل ممن حرمهم حق الحياة ..

أليس لك في هذه الحفرة عبرة وآية ؟

وتذكرت هنا .. أولئك الذين أضاعوا الفرائض أو تكاسلوا عنها أو أخروها عن وقتها وقلت لنفسي : أترى لو تذكروا هذا المكان الموحش أكانوا سيضيعون صلاةً واحدة  ؟ إن هؤلاء الموتى يتمنون أن تعود لهم أنفاسهم ساعة واحدة ليقولوا لإخوانهم وأصحابهم وأولادهم بل للناس جميعاً : ما أجمل الصلاة .. ما أجمل القرآن .. ما أجمل الحياة بالطاعة .. ما أعذب الدنيا إذا كانت مع الله ..

حتماً سنقول : يا ليتنا جعلنا الليل والنهار عبادة وطاعة ودعوة وتغاضي عن هفوات الناس وزلاتهم ، ياليتنا كنا أكبر من أن نتتبع عيوب الناس وأخطائهم ، فلقد كان في الانشغال بعيوبنا أعظم الخير .. ولكن هيهات هيهات " لكل أجل كتاب " ولكل خاتمة حساب .

وتذكرت في هذا المكان الساكن أولئك الذين أنفقوا ساعات عمرهم في تحصيل الملذات والشهوات ليس لهم هم في الحياة إلا ذلك حتى أنساهم الشيطان لحظة النهاية ، فبقيت الحسرة وتلاشت السكرة ، أين القابعون الساعات الطويلة أمام أنفاس الغزل الكاذبة يتبادلونها عبر أثير الانترنت فهجروا صلواتهم وربما زوجاتهم وأولادهم حتى عاش الخمسيني أو الستيني حياة عشق جديدة تاركاً كل مسئوليات الحياة خلف ظهره ، وتناسوا أن النفس لها إقبال وشغف وتعلق ، وأن الشيطان قد أحكم قبضته في الأشواط الأخيرة من عمر الدنيا ، فما ذهب منها أكثر مما بقي ، نعم لقد اشتدت قبضة الشيطان فأخذ يعيث في الأرض فساداً ويخترع أشنع الأساليب للتضليل والإغواء ، والمتساقطون على الطريق  أعداد رهيبة وكأني أراهم جثثاً متناثرة هنا وهناك  ، فيقال هذا مات بكأس وآخر بامرأة وثالث بدرهم حرام في لحظة غفلة ورابع مات بنظرة وسابع بردة عن الإسلام ..

كم ضل عن الطريق أناس كانوا صالحين ، وكم ثبت على الطريق أناس كنا نعدهم من الغافلين ، ولكن العبرة ليست بالصور ولا بالأشكال ، إنما العبرة بصدق القلب في علاقته بربه ، والعبرة بإيثار حب الله على كل محاب الدنيا وإن تزينت ، والعبرة بفهم طبيعة الصراع بين النداءات الثلاثة .. نداء الرحمن أو نداء الشيطان أو نداء النفس الأمارة بالسوء .. فالطريق واضحة المعالم لمن كان له قلب ، أو ما زال له بقايا قلب ، أن يستدرك الجولة وأن يتعاهد نفسه بالعزيمة وأن يتيقن أن الحياة ابتلاء وأي ابتلاء ..

" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين "



 
التعليقات (24)Add Comment
...
أرسلت بواسطة محمد وليد علوش, 03 17, 2012
جزاك الله خيرا ياشيحنا الجليل وبارك الله بك ونفع بعلمك .

اللهم أحسن خاتمتنا .

با مثبت القلوب ثبت فلبي على طاعتك يا الله .
...
أرسلت بواسطة الأزهري, 03 17, 2012
السلام عليكم جزاك الله خير اخي سعد وحفظك الله وبارك في عمرك *نعم سنندم يوم القيامة ونتحسر على ما ضيعنا في هذه الحياة التي ينقص فيها رصيد اعمارنا لحظة بلحظة ونحن ندري ولكن لا ندري فئنا اليوم عمل ولا حساب وغذا حساب ولا عمل ***اللهم يامجري السحاب وياهازم الاءحزاب اهزم طواغيت الشام اللذين قتلواوأسرفوا في القتل والفساد ****بئس القريب اذا أهان قريبا** وأذاقه التنكيل والتعذيبا??
...
أرسلت بواسطة niwar, 03 17, 2012
جزاك الله خيرا
...
أرسلت بواسطة طه, 03 19, 2012
السلام عليكم و رحمة الله

بارك الله فيك شيخنا الكريم وحفظك

اللهم اهدنا الى سواء السبيل

أَفَمَن كان مُؤمِنا كَمَن كَان فَاسِقا لا يستوونَ * أما الذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلوا۟ الصَّـٰلِحَـات فَلهُم جَنات المَأوَى نُزلا بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ *وَأمَّا الذِينَ فَسَقُوا۟ فَمَأوَاهُمُ انَّار كُلمَا أرَادُوا۟ أَن يَخْرجُوا۟ مِنهَا أعِيدُوا۟ فِيهَا وَقِيل لهُم ذوقوا۟ عَذابَ النَارِ الذِى كُنتُم بِه تكَذِبون *

...
أرسلت بواسطة إيمان, 03 19, 2012
ما أجمل الصلاة .. ما أجمل القرآن .. ما أجمل الحياة بالطاعة .. ما أعذب الدنيا إذا كانت مع الله ..
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة يارب العالمين
بارك الله فى عمرك شيخناالحبيب
...
أرسلت بواسطة ريبوارى إسلام, 03 24, 2012
سلام عليك: جزاكم الله خيرا يا شيخنا وبارك الله فيك لهذه الموضوع المهمة
...
أرسلت بواسطة تكبير..., 03 28, 2012
قال تعالي
" من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا * ومن أراد الآخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا "

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة واهدنا صراطك المستقيم،،

جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل - حفظك الله ورزقك الشهادة في سبيله -
...
أرسلت بواسطة محمد نصار, 04 08, 2012
بارك الله فيك ياشيخ سعد وجزاك الله خيرا على الكلمات الطيبة
...
أرسلت بواسطة ياسمين , 04 10, 2012
الله يعطيك العافه .
وجزاك الله خيرا
...
أرسلت بواسطة نوري عقلان, 04 11, 2012
جزاك الله ألف خير
اللهم إني أسألك حسن الخاتمة والفردوس الأعلى
...
أرسلت بواسطة تاج الاسلام, 04 26, 2012
بـــــــــــــارك الله فيك ياشيخ وجعله الله في ميزان حسناتك

الله اجعل خاتمتنا حسنة اللهم اجعلنا من اهل الفردوس الاعلى يارب العالمين
...
أرسلت بواسطة راية نصر , 04 27, 2012
بارك الله فيك يا شيخ والله موضوع قمة في الفائدة والتأثير ... اللهم ثبتنا عند الموت بلا اله الا الله ...
...
أرسلت بواسطة شيماء الغيثي, 05 05, 2012
بورك فيك واسأل الله ان يحشرنا جميعا في الفردوس الاعلى
...
أرسلت بواسطة Rami , 05 07, 2012
جززززاك الله خيرا يا شيخنا الفاضل. اسال الله تعالى ان يحشرنا معك و مع سيدنا محمد صل الله عليه و سلم و الصحابة الكرام و المتقين و المسلمين اجمعين في الفردوس الاعلى.
...
أرسلت بواسطة خالد العراقي, 05 26, 2012
بارك الله بك وجزاك الله خيرا, أحبك في الله يا شيخ
...
أرسلت بواسطة kaelan, 05 26, 2012
بسم لله الرحمن الرحيم
...
أرسلت بواسطة مروان البغدادي, 07 02, 2012
بارك الله فيك وجزاك الله. عنا خير جزاءاء نحبك في الله
...
أرسلت بواسطة يسري ادم عبدالله محمد احمد, 07 03, 2012
ماشألله علي صوتك في تلاوة صورةالبقر و الكهف
...
أرسلت بواسطة jaune, 08 01, 2012
اللهم احفظ شيخنا, أرجوا من الاخوة الدعاء بالزوجة الصالحة
...
أرسلت بواسطة سائدة نصار , 09 08, 2012
((فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين))
...
أرسلت بواسطة امال - الشبلي-, 11 04, 2012
السلام عليكم بارك الله فيك شيخنا الكريم وجعله في ميزان حسناتك وجعلنا الله واياك وجميع المسلمين في الفردوس الاعلى ان شاء الله
اللهم انا نسالك الهداية اللهم اهدنا الى الصراط السوي
وليكن في علمك انا من اشدالمستمعين لصوتك بكثرة كل يوم
...
أرسلت بواسطة ماجد السيف, 08 20, 2013
- في"البخاري" عن عائشة رضي الله عنها, أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر, فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر. فقال: "نعم, عذاب القبر حق" قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

2- وفي "صحيح مسلم" عن عروة ين الزبير أن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي امرأة من اليهود وهي تقول: هل شعرت أنكم تفتنون في القبور؟ قالت: فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "إنما تفتن يهود". قالت عائشة: فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل شعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور؟" قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر.

3- عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس فسمع صوتا, فقال: "يهود تعذب في قبورها"

4- وفي "الصحيحين" عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير, أما أحدهما: فكان لا يستتر من بوله, وأما الآخر: فكان يمشي بالنميمة" ثم دعا بجريدة رطبة فشقها نصفين, ثم غرز في كل قبر واحدة. فقالوا: يا رسول الله, لم فعلت هذا؟ قال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا"

5- وفي "صحيح مسلم" عن زيد بن ثابت قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له – ونحن معه – إذ حادت به فكادت تلقيه, فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة. فقال: "من يعرف هذه الأقبر؟" فقال رجل: أنا. قال: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها, فلولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه". ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "تعوٌذوا بالله من عذاب النار" قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. قال "تعوٌذوا بالله من عذاب القبر" قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: "تعوّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن" قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال "تعوّذوا بالله من فتنة الدجال" قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال قال القرطبي – رحمه الله تعالى – وإنما حادت به البغلة لما سمعت من صوت المعذبين, وإنما لم يسمعه من يعقل من الجن والإنس, لقوله عليه الصلاة والسلام: "لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر"

فكتمه الله سبحانه عنا حتى نتدافن بحكمته الإلهية ولطائفه الربانية سبحانه جل جلاله الرحيم, لغلبة الخوف عند سماعه, فلا نقدر على القرب من القبر للدفن, أو يهلك الحي عند سماعه, إذ لا يطاق سماع شيء من عذاب الله في هذه الدار لضعف هذه القوى, ألا ترى أنه إذا سمع الناس صعقة الرعد القاصف أو الزلازل الهائلة هلك كثير من الناس؟ وأين صعقة الرعد من صيحة الذي تضربه الملائكة بمطارق الحديد التي يسمعها كل من يليه؟

وقال صلى الله عليه وسلم – في الجنازة -: "إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم, فإن كانت صالحة قالت: قدموني, وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها, أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان, ولو سمع الإنسان لصعق".

قلت: هذا وهو على رؤوس الرجال من غير ضرب ولا هوان, فكيف إذا حل به الخزي والنكال، واشتد عليه العذاب والوبال؟

فنسأل الله معافاته, ومغفرته, وعفوه, ورحمته, ومنه, وهو الرحيم, وهو البر الكريم سبحانه جلا جلاله.

ومن الأدلة كذلك:

6- ما جاء في "صحيح مسلم" من حديث جابر بن عبد الله الطويل, أن النبي لما قضى حاجته، واستتر بظل شجرة قال: "يا جابر, هل رأيت مقامي؟" قلت: نعم يا رسول الله. قال: "فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فأقبل بهما, حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك"

قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي, فأتيت الشجرتين, فقطعت من كل واحدة منهما غصنا, ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري, ثم لحقته فقلت: قد فعلت يا رسول الله, فعم ذاك؟ قال: "إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين".

7 – عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العبد إذا وضع في قبره, وتولى وذهب أصحابه – حتى إنه ليسمع قرع نعالهم – أتاه ملكان فأقعداه, فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فيراهما جميعا. وأما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه, فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين".

8- وكان صلى الله عليه وسلم - في غير ما موضع - يستعيذ بالله من عذاب القبر، بل ويعلم صحابته كثرة التعوذ منه.

· عن موسى بن عقبة قال: حدثتني ابنة خالد بن سعيد بن العاص: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتعوذ من عذاب القبر.

· عن عمرو بن ميمون الأوديّ قال: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن, وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر, وأعوذ بك من فتنة الدنيا, وأعوذ بك من عذاب القبر".

· عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من العجز, والكسل, والجبن والهرم, وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات, وأعوذ بك من عذاب القبر".

· عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع, يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن شر فتنة المسيح الدجال".

...
أرسلت بواسطة .., 09 26, 2013
جزاك الله خير يا شيخ ونسألك يا الله حسن الخاتمة..
...
أرسلت بواسطة maka madina, 10 06, 2014

جزاك الله خيراوبارك الله بك ونفع بعلمك .وانا من اشدالمستمعين لصوتك بكثرة كل يوم

أضف تعليق
تصغير مساحة الكتابة | تكبير مساحة الكتابة

security code

( لغير المسجلين ): الرجاء إدخال الحروف المبينة في الأعلى ...


busy
آخر تحديث: السبت, 17 مارس 2012 22:52